ابن بسام

612

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ذلّ في ذا الزمان نثري ونظمي [ 1 ] * ذلة السيف في يمين الجبان [ 1 . 2 ب ] وهذا المعنى قد نبهنا عليه فيما سلف [ 2 ] ، ومنه قول ابن شرف [ 3 ] : تقلدتني الليالي وهي مدبرة * كأنني صارم في كفّ منهزم ولأبي بحر من أخرى في الوزير [ أبي بكر ] [ 4 ] ابن زيدون : زمان يمنع الخيل الطّرادا * وسير يحسب النخل القتادا [ 5 ] وأيام تغلّب كلّ ضد * وتخلع في رضى النعل [ 6 ] النجادا وقد جبن الشجاع فليس يدري * أيرتبط الحمار أم الجوادا عليك الجدّ في طلب المعالي * وليس عليك أن تعطي القيادا فأسنى المجد ما أدركت سعيا * وخير السّعي ما كان اجتهادا ولا يقنعك عيش في خمول * فغير الباز من صاد الجرادا سأبقي حدّ حسّادي كهاما * وأجعل نار أعدائي رمادا بذكر يخجل المسك انتشاقا * وذهن يحرق النار اتقادا ومنها في المدح : لك البشر الذي سلّى وسرّى * وأدرك منتهى أملي وزادا وما أخشى عليك نفاد [ 7 ] لون * ومن يخشى على الشمس النفادا تنزّهك العزائم [ 8 ] أن تضاهى * وتمنعك المكارم أن تسادا فإن خصّتك بالحمد القوافي * فقد عمّت أياديك العبادا

--> [ 1 ] ط د : نظمي ونثري . [ 2 ] ط د : تقدم . [ 3 ] البيت في طراز المجالس : 132 وقبله : إني وإن غرني نيل المنى لأرى * حرص الفتى خلة زيدت إلى العدم [ 4 ] زيادة من س وحدها ؛ وأبو بكر هو ابن الشاعر أبي الوليد ابن زيدون ، وكان وزيرا لبني عباد . [ 5 ] ب م : الحل القيادا ؛ ط د : النقادا . [ 6 ] ب م : النغل . [ 7 ] م : بعاد . [ 8 ] س : العوالم ؛ ط : العوازم .